من أعمق رغبات القلب البشري هي معرفة غاية وهدف الحياة – “لماذا أنا هنا؟ ما هي خطة الله لي؟” الكتاب المقدس يؤكد على ان اكتشاف ومعرفة خطة الله ليس مجرد حظ أو صدفة أو تخمين. بل ينبع طبيعيًا من موقفين أساسيين في القلب: الثقة بالله وطاعته.
الثقة بالله:
الأساس أو نقطة البداية هي الثقة. يقول الملك الحكيم سليمان في سفر الأمثال 3: 5-6:
“تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ. 6فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ، وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ“.
الاتكال يعني الثقة بالله. والمقصود بالثقة هو أن يكون اعتمادنا ليس على أنفسنا، بل على حكمة الله، وصلاحه، وتوقيته. إنه اعتراف بأننا “لا نعرف كل شيء، لكنه سبحانه يعرف”. “لا نتحكم في كل شيء، لكنه هو المهيمن والقدير”. فبدون الثقة في الله، تصبح الرغبة في الطاعة وتبعية الله مستحيلة. لكن عندما نتعرف على الله القدير، وتكون لدينا علاقة وثيقة به نقدر أن نثق بقلبه المحب. وهذه الثقة تؤدي إلى طاعة كلمته، حتى عندما يكون الطريق غير واضح المعالم.
وبكلمات بسيطة يمكن أن نقول ان الثقة تعني:
-أن الله يعرف الأفضل.
-أن كلمته هي الحق المطلق.
-أننا نعلن خضوعنا له وطاعة كلامه.
الطاعة:

-التعبير العملي عن ثقتنا في الله.
-تُبنى على المعرفة الوثيقة –ارجع للمقال السابق.
-تسليم الإرادة لمن نطيعه.
مثال

كيف نمارس الثقة في الله وطاعته؟

صلّ يوميًا: تحدّث إلى الله بصدق، واضعاً مستقبلك بين يديه.
اقرأ كلمته: يكشف الكتاب المقدس عن أفكار الله الصالحة، مما يُعزز الثقة فيه.
اعمل الصح: أطع الله في الأمور الصغيرة اليوم، فغالبًا ما يظهر إرشاد الله وخطته خطوة بخطوة.
كن صبورًا: الانتظار ليس وقتًا ضائعًا. يستخدم الله أوقات الانتظار ليُهيئنا لمقاصده
صلاة
يا رب يا إله الكون أشكرك لأنك أعلنت لي بأن خططك لحياتي هي جيدة، وأنك تعدني بالسلام والخير. ساعدني أن أثق بك، وأن أطيعك في أمور الحياة الصغيرة فأعيش بأمانة أمامك. أرشدني لطريقك وقد خطواتي فأعرف غرض حياتي. أنا أحبك يا الله لأنك أحببتني أولاً. أمين
الثقة تبنى على المعرفة الوثيقة بالله. فهل لك هذه العلاقة؟ اعرف أكثر
تؤدي الثقة وطاعة الله إلى حياة مشبعة فياضة