قصة إيمان ليديا في كتاب الأعمال هي قصة جميلة ومؤثرة. يذكر لنا الطبيب لوقا أحداث القصة كما دونها في كتاب أعمال الرسل والفصل السادس عشر. كانت ليديا سيدة أعمال ناجحة، ولكنها أيضا كانت متعبدة لله الحي، وفي يوم العبادة ذهبت لتصلي، وهناك تقابلت مع هذا الذي غيّر حياتها. فكيف حصل ذلك؟

 

العناية الإلهية

هناك العديد من النقاط المثيرة للاهتمام في تغيير وإيمان ليديا. نلاحظ هنا تدخّل العناية الإلهية. كانت ليديا تبيع بضائع أرجوانية من مدينة ثياتيرا، ولكن في الوقت المناسب تمامًا لسماع الرسول بولس وهو يعظ، وجدناها في مدينة فيلبي؛ وقادتها العناية الإلهية، التي تخدم وتصحب نعمة الخلاص، إلى المكان الصحيح. مرة أخرى، كانت النعمة تجهز نفس ليديا لاستلام للبركة. لم تكن تعرف المخلص وماذا عمل من أجلها؟. كانت سيدة متدينة كانت تعرف بعض الحقائق عن الله الواحد، ولكن كانت هذه بمثابة نقطة انطلاق ممتازة لمعرفة خلاص يسوع المسيح. حدث تحولها وإيمانها في طريقة استخدام وسائط النعمة التي أتيحت لها. ففي يوم السبت ذهبت إلى مكان للصلاة، وهناك استمعت لبولس وهو يشرح الأخبار السارة – الإنجيل – عن فداء الرب يسوع المسيح. دعونا لا نهمل أبداً وسائل ووسائط النعمة. قد يباركنا الله عندما لا نكون في بيته، ولكن لدينا أسباب أكثر لتوقع أنه سيفعل ذلك عندما نكون في شركة مع شعبه.

كيفية الإيمان

لاحظ عبارة “فتح الرب قلبها”. لم تفتح قلبها بنفسها. صلاتها لم تفعل ذلك. لم يفتح بولس قلبها، بل الرب بذاته أقنع قلبها. يجب على الرب الروح القدس نفسه أن يفتح القلب لنفهم ما عمله الرب يسوع من أجلنا وسبب سلامنا. هو وحده يمكنه أن يضع المفتاح في الباب ويفتحه ويدخل بشخصه. إنه سيد القلب كما هو صانع القلب. ومن المهم أيضا أن نعرف أن هناك عمل معين كان على ليديا ان تعمله وهذا العمل كان تواجدها في مكان الصلاة. كانت تبحث هي أيضا عن الإيمان وكانت تريد أن تعرف أكثر عن هذا المخلص. وبدلا من أن تفكر في راحتها يوم الإجازة، قررت أن تذهب للمكان الذي يمكن أن تجد فيه إجابة لأسئلتها وراحة لنفسها. كان هذا المكان هو مكان الصلاة والتعبد خارج المدينة. خصصت ليديا الوقت والمجهود لتتعرف على طريق الخلاص وصانعه. وقد أجاب الله سؤل قبلها. فيقول الملك داود في كتاب المزامير ” تَلَذَّذْ بِالرَّبِّ فَيُعْطِيَكَ سُؤْلَ قَلْبِكَ.

دلائل الإيمان

كان أول دليل خارجي على القلب المفتوح هو الطاعة. فبمجرد أن آمنت ليديا بيسوع كرب ومخلص، طلبت أن تتعمد. إنها علامة حلوة لقلب متواضع ومنكسر عندما يكون المؤمن الجديد على استعداد لإطاعة أمر ليس ضروريًا لخلاصه، ولا يفرض عليه الخوف الأناني من الإدانة ونظرة الناس أن يتراجع ويختبئ. ولكن المؤمن الحديث يطلب فعل الطاعة البسيط ليؤكد الشركة الروحية مع سيده ومخلصه. الدليل التالي كان المحبة. المحبة التي تظهر نفسها في أعمال اللطف والكرم تجاه المؤمنين الآخرين. فقامت ليديا باستضافة بولس ومن معه في منزلها. لطالما كانت محبة القديسين علامة على التحول والتغيير الحقيقي. أولئك الذين لا يفعلون شيئًا من أجل المسيح أو كنيسته لا يقدمون أي دليل على وجود قلب “مفتوح”.
دعونا نصلي ونطلب الله قائلين: “يا رب امنحنا نعمة القلوب المفتوحة دائما!”

صديقي، صديقتي، إن أردت أن تعرف أكثر عن الإيمان المسيحي – انقر هنا

والآن، ها هي فرصتك للحديث معنا عما تفكّر فيه

يا صديق، نحن نريد أن نساعدك في رحلة الإيمان. الخطوة التالية هي أن ترسل لنا برغبتك في المعرفة والإيمان لنتواصل معك، فنشجعك ونصلي من أجلك. نحن نتعامل بحرص وسرية مع كل رسائل الأصدقاء