محبة أب

كان لرجل ما ابن مضطرب للغاية. كان الابن يعاني من روح شرير مؤذي سبب له الخرس. فجاء بابنه لتلاميذ المسيح. وبعد أن رأى الأب عدم جدوى محاولات التلاميذ لشفاء الابن المكلوم، كان لديه إيمان ضئيل أو معدوم بالمسيح. لذلك، عندما دُعي لإحضار ابنه إلى السيد المسيح، جاء مضطربا وقال ليسوع، “إن كنت تستطيع أن تفعل أي شيء له، فتعاطف معنا وساعدنا”. الآن، كانت هناك أداة الشرط “إن” في السؤال، لكن الأب المسكين المرتعش وضع أداة الشرط “إن” في المكان الخطأ. لذلك، فإن الرب يسوع المسيح الحنون، لم يأمر الأب بالتراجع أو تصحيح الخطأ بوضع “إن” في مكانها الشرعي. بل بلطف صحح فكر الرجل بوضعه حرف الشرط في مكانه الصحيح. “في الواقع”، بدا وكأنه يقول، “لا ينبغي أن يكون هناك أي شك أو تردد بخصوص قوتي، ولا فيما يتعلق بإرادتي؛ “إن” وجب أن تقع في مكان آخر. قال الرب يسوع: إن كنت تستطيع أن تؤمن وتصدق، “فكل الأشياء ممكنة لمن يؤمن”.

معونة أكيدة

زادت ثقة الرجل في كلام المسيح وتشجيعه؛ فقدم صلاة متواضعة من أجل أن يزيد الرب إيمانه. على الفور تكلم يسوع بالكلمة الآمرة، فطرد الشيطان، وأمر بعدم العودة لتعذيب الابن. في هذه القصة، درس هنا يجب أن نتعلمه. نحن جميعاً، مثل هذا الرجل، غالبًا ما نرى أن هناك “إن” في مكان ما، لكننا نتخبط باستمرار بوضعه في المكان الخطأ. “إن كان يسوع يستطيع مساعدتي”؛ “إن استطاع أن يمنحني القوة للتغلب على الشهوة والغواية”؛ “إن استطاع أن يعفو ويغفر”؛ “إن كان بإمكانه أن يجعلني ناجحًا!. أو “إن كان بمقدوره تسديد الاحتياجات الكثيرة” لا يا صديق؛ إن كنت تستطيع أن تؤمن، فهو يستطيع وهو يريد. لقد أخطأت في وضع “إن” في المكان الصحيح. إن كنت تستطيع أن تثق بلا تردد، فإن كل الأشياء الممكنة للمسيح، ستكون ممكنة لك أيضاً. إن الإيمان يبدأ في المعرفة. معرفة السيد المسيح، كلامه وإعلانه عن نفسه كما ورد في الإنجيل. وعندما نعرف أنه الكامل الذي لا يتغير بمرور الزمن، فيمكننا أن نثق به وبوعوده. اسمع ما يقول: اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ، وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ. إنه يدعونا أن نأتي إليه بأحمالنا وهمومنا وأن نضعها أمامه بثقة في محبته وقدرته فسنحصل على الراحة. إن كل الأشياء ستعمل معا لخير المؤمن بالمسيح فهو الذي يضمن ليس فقط هذه الحياة ولكن الأهم انه يضمن الحياة الأبدية.
يا نفسي، هل تصدقي ربك ووعده بالنور في حلكة الظلام؟ يا رب زد إيماننا.

هيا إليه يا نفسي.. كلمات مشجعة عن حب الإله

والآن، ها هي فرصتك للحديث معنا عما تفكّر فيه

يا صديق، نحن نريد أن نساعدك في رحلة الإيمان. الخطوة التالية هي أن ترسل لنا برغبتك في المعرفة والإيمان لنتواصل معك، فنشجعك ونصلي من أجلك. نحن نتعامل بحرص وسرية مع كل رسائل الأصدقاء