بصورة عامة، التوتر، أو القلق هو أمر سيء بالنسبة للصحة. ومع ذلك، فإن التوتر، إذا تم التعامل معه بالطريقة الصحيحة، يكون مفيداً لك. إنه يجعلك أقوى، ويدفعك إلى أماكن جديدة، وينشط فيك التفكير والابتكار. من المحتمل جدًا أنك عندما تفكر في وقت الأزمات، ستجد أنها أيضًا الأوقات التي نضجت فيها أكثر. التوتر هو الضغط الذي يجعلنا أفضل – طالما لدينا الأدوات اللازمة لفهم مكانه في الحياة. وطريقة التعامل معه.

الله يطلب منا أن نفعل الكثير من الأشياء في الحياة، وليس مجرد مهمة واحدة كبيرة. كثير من تجارب الحياة هي اختبار القمم والوديان، المرتفعات والمنخفضات. من خلال كل هذه المواقف، فإن الضغوط التي نواجهها تعدنا لدعوتنا القادمة.

الدراسة الجامعية كانت مرهقة للغاية بالنسبة لي. كان عليّ أن أتعلم العديد من الموضوعات وأن أشحذ عقلي مع أشخاص أكثر ذكاءً مني. اضطررت إلى قراءة الكثير من الكتب سهرت العديد من الليالي. ولكن لم أكن أعتقد أبدأ بأن فترة الجامعة كانت لخلق حالة من التوتر الدائم داخلي. إن ضغط الدراسة والعلم كان جيدًا بالنسبة لي – التدريب الذي احتاجه للخطوة التالية. كان شرفًا أن أكون هناك وأحصل على فرصة التعلّم، رغم أنني كرهت ذلك في بعض الأحيان.

على الرغم من أنك قد لا تشعر بذلك، فمن المحتمل أن العديد من الظروف التي تمر بها الآن، هي في الواقع جزء من بعض الاستعدادات للشيء الكبير التالي الذي خصصه الله من أجلك.

الرسول بولس يقدم لنا هذا التشبيه لهذا النوع من التوتر الذي يبرز أفضل ما فينا. هو قال:

7وَلكِنْ لَنَا هذَا الْكَنْزُ فِي أَوَانٍ خَزَفِيَّةٍ، لِيَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ ِللهِ لاَ مِنَّا. 8مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لكِنْ غَيْرَ مُتَضَايِقِينَ. مُتَحَيِّرِينَ، لكِنْ غَيْرَ يَائِسِينَ. 9مُضْطَهَدِينَ، لكِنْ غَيْرَ مَتْرُوكِينَ. مَطْرُوحِينَ، لكِنْ غَيْرَ هَالِكِينَ. 10حَامِلِينَ فِي الْجَسَدِ كُلَّ حِينٍ إِمَاتَةَ الرَّبِّ يَسُوعَ، لِكَيْ تُظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضًا فِي جَسَدِنَا.
2 كورنثوس 4: 7-10

كان استخدام الأواني الفخارية كتشبيه لجسم الإنسان شائعًا في اليهودية القديمة. فنقرأ في سفر التكوين، أن الله صنع أجساد آدم وحواء من تراب الأرض. وفي وقت بولس كانت الأواني الفخارية من الأدوات اليومية شائعة الاستخدام، مثلها مثل البلاستيك أو الزجاج في عصرنا. وحتى اليوم، إذا ذهبت لموقع أثري في مكان ما في إسرائيل أو تركيا، فسترى أجزاء مكسورة من الفخار القديم في كل مكان. وذلك لأن الفخار في العالم القديم كان على قدم المساواة مع الأواني البلاستيكية اليوم. كان في كل مكان، وكان رخيصاً.

كان بولس يقول إننا على هذا المنوال، مثل جرار الفخار اليومية التي يعتقد الجميع أنها طبيعية وعادية. لا يعرفون سوى القليل عن هذا الكنز المدهش الذي يختبئ داخل جسدنا – وهو موت وحياة يسوع فينا، وهذا يعطينا نوعًا من قوة القيامة في حياتنا اليومية. فيبدو وكأن الحياة نفسها تحاول سحقنا وإرباكنا وكسرنا، لكننا نتحمل النصر بسبب ما بداخلنا.

هذا المقطع الكتابي جيد في مناقشة موضوع التوتر لأن الضغوط تنشأ من بيئتنا. هذا ما اختبره بولس طوال الوقت. اسم بولس يعني “قصير”، وكان من المحتمل أنه كان شابًا قصير القامة، وربما كان أيضًا غريبًا اجتماعيًا. ولكن كان يتعين عليه اتخاذ قرارات كبيرة بشأن الكنيسة. كان الكثير من زملائه اليهود، لا يعتقدون أن الإنجيل كان من أجل الوثنيون أو غير اليهود، فكانوا يضغطون عليه باستمرار ليتوقف عن إرساليته. كان يتعامل مع كنيسة ناشئة مبتدئة في فهم علم اللاهوت، ويشرح علاقة الممارسة بالإيمان، ويجمع بين التباين الثقافي والاجتماعي لطوائف الكنيسة، ومليون شيء آخر … إلخ

إن خلاصة الأمر هي أن بولس كان يخبر مستمعيه، والكثير منهم كانوا يواجهون تجارب مماثلة، “لا تقلق. لن تنكسر أو تفشل. إن الكنز الذي بداخلك، قوة المسيح فيك، سوف يغير حياتك. سيجعلك أقوى وستُظهر مجد الله للعالم “. هذه الرسالة هي نفسها بالنسبة لنا اليوم. تجارب الحياة ستحاربك، تضغط عليك، تربكك ، لكن بمعونة روح الله داخلك سيعلمك ويرشدك الطريق التي تسلكها، وينصحك وعينه عليك. فهل تلجأ إليه؟.

والآن، ها هي فرصتك للحديث معنا عما تفكّر فيه

يا صديق، نحن نريد أن نساعدك في رحلة الإيمان. الخطوة التالية هي أن ترسل لنا برغبتك في المعرفة والإيمان لنتواصل معك، فنشجعك ونصلي من أجلك. نحن نتعامل بحرص وسرية مع كل رسائل الأصدقاء