
“يَتَّكِلُ عَلَيْكَ الْعَارِفُونَ اسْمَكَ، لأَنَّكَ لَمْ تَتْرُكْ طَالِبِيكَ يَا رَبُّ.
إذن معرفة الله العظيم هي ممكنة! وذلك لأن الله ذاته يريد منا أن نعرفه، ونعرف اسمه الذي يعلن هويته. ومن خلال هذه المعرفة نقدر أن نميز صوته وهو يرشدنا إلى طريق النجاح والأعمال الصالحة التي أعدها لنا. الله أكّد هذه الحقيقة عندما قال على لسان النبي إرميا 9: 23
“لاَ يَفْتَخِرَنَّ الْحَكِيمُ بِحِكْمَتِهِ، وَلاَ يَفْتَخِرِ الْجَبَّارُ بِجَبَرُوتِهِ، وَلاَ يَفْتَخِرِ الْغَنِيُّ بِغِنَاهُ. 24بَلْ بِهذَا لِيَفْتَخِرَنَّ الْمُفْتَخِرُ: بِأَنَّهُ يَفْهَمُ وَيَعْرِفُنِي أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الصَّانِعُ رَحْمَةً وَقَضَاءً وَعَدْلاً فِي الأَرْضِ، لأَنِّي بِهذِهِ أُسَرُّ، يَقُولُ الرَّبُّ”.
وهكذا ترى يا صديق، أن الحكمة والقوة والغنى ليست الهدف من الحياة، ولكن الهدف هو معرفة الله. وبمعرفته يمكن أن نحصل على فضائل كثيرة وبركات تشبع الحياة وتغنيها.
كيف نعرف الله إذن؟

الله يريد البركة والسلام والفرح في حياتك يا صديق. الله يريد أن يشبع حياتك بالخير ويستخدمك لتعمل أعمال صالحة فتكون يده للشفاء في عالم مجروح، كئيب. لم يكتف بالكلام والإعلانات فقط، بل أظهر الرحمة والعدل بصورة عملية ليطلب الخلاص والبركة لحياة الناس عندما جاء الرب يسوع المسيح لإرضنا. نحن لا نحتاج أدلة تثبت شر الناس: الغش والكراهية وعدم الثقة في الناس صارت سمة العصر الذي نعيش فيه. شهد الرسول بولس في رسالته لأفسس والفصل الثاني بأن كل البشرية قد أخطأت وعصت الله وهذا يشملني ويشملك أيضا يا صديق. كلنا نقع تحت عقاب الإدانة والانفصال عن الله. فمن منا لم يخطئ في الفعل والقول أو الفكر الشرير! نعم، نحن جميعا نقف مدانين أمام عدالة الله. ولكن بسبب رحمته ونعمته، أنقذنا الله بفداء يسوع المسيح لنا. فبحسب كلام الله، نحن نُعتبر أمواتا في نظره بسبب الذنوب، ولكن الله يحيّنا بالإيمان بالرب يسوع الفادي ومخلّص الحياة. وعندما نحصل على هذه الحياة، نجد معها الهدف والمعنى والقيمة والاكتفاء. فيقول السيد المسيح: “أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ“.
ولكن، لماذا لا يطلب الناس معرفة الله؟

مثال
أخبرني صديقي الذي عاد من زيارة لأمريكا، بأنه أشترى جهازا لتقوية خدمة الأنترنت في منزله. كان قد عمل أبحاثا قبل سفره ليعرف أفضل جهاز وأحسن سعر، وتحصّل عليه. وبعد أيام وأنا في زيارة له، لاحظت أن خدمة الأنترنت كانت ضعيفة. ولما سألته ان كان قد ركّب جهاز التقوية الذي اشتراه، فملأ الحزن وجهه، وقال وهو ينظر للأرض: ” أنا لم أقرأ تعليمات تشغيل الجهاز، بل شرعت في تركيبه مباشرة بدون أن أدري بأن الطاقة الكهربية للجهاز تتوافق مع أمريكا، وليست كعندنا. فما أن أوصلت الجهاز بالكهرباء، حتى صعد منه الدخان واحترق. هكذا وبنفس الطريقة يا صديق ان لم نقرأ شرح الله عن نفسه في الكتاب المقدس، فسنفشل ونحترق لأننا لم نعرف طريقة عيش الحياة كما صممها الله، .
صلاة
يا رب أشكرك لأنك أعلنت عن نفسك وعن محبتك لي على صفحات الكتاب المقدس. يا رب أنا أؤمن بصلاحك وبخلاصك. أنت تريدني أن أعرفك وفي معرفتك أجد حياة وشبع. درّبني على سماع صوتك، وطاعة كلمتك، لأعرف الهدف الذي خططته لي فأنجح في الحياة. في اسم يسوع. أمين
من فضلك اقرأ الموضوع السابق: هل أنت انسان ناجح؟
للمزيد في هذا الموضوع – كيف تحصل على علاقة حميمة مع الله؟