دوام الحال من المحال! مثل قديم سمعته حديثاً. أخذت أفكر في هذه كلمات المثل، ولم يدم التفكير طويلاً فالحالة الراهنة لعالمنا هي متغيرة جدا. الظروف المعيشية صارت أصعب، المعاملات الدولية تتجه نحو البرود، الأزمات الاقتصادية تخبط على أبواب كل قارة، حتى العلاقات الشخصية فيها من التوتر والتشاحن ما يصيب النفس بالأرق والتعاسة. ناهيك عن أزمات وحروب تلتهم الأخضر واليابس تشمل منطقتنا العربية أيضاً. ولكن بالرغم من أن التغييرات والتقلبات شاملة، إلا أن هناك شخصاً واحداً لا يتغير بل ولا تؤثر عليه تقلبات الزمن وأحداثه، وهذا ما يقدم لنا بريق من الأمل. إنه الرب الإله الذي خلق الكل. إنه الوحيد الذي له الخلود، الذي ليس لسنينه نهاية، ولا يتغير في ذاته. إنه الذي أعلن فقال عن نفسه: “أَنِّي أَنَا الرَّبُّ لاَ أَتَغَيَّرُ”.
ولكن ما معنى ذلك بالنسبة لي؟
اسم الله “السلام”. ليس عند الله تغيير ولا ظل تبديل. كلامه صادق، وعوده ثابته ومهما كانت صفاته عبر التاريخ فهي متواجدة 
ولكن قد تقول، أنا أشعر بأن الله بعيد، وكأنه لا يهتم بسلامي!
اسمع يا صديق. هذه أكبر كذبة وخدعة استخدمها الشيطان اللعين. فمنذ بداية الخلق، شكك في محبة الله ودوافعه النبيلة تجاه البشر. هذا ما استخدمه ليخدع حواء وأدم في الجنة، فافترى على الله بالقول “بأن الله لا يريد أن تكونوا مثله عارفين الخير والشر.!” فهل تحسن حال أدم وحواء بعد عصيان الله، والأكل من الشجرة المحرمة؟ لا بكل تأكيد بل تدهور حالهم، وطردوا من الجنة، وقامت المشاكل بين أولادهم، ولا يزال أبناء أدم يتناحرون ويقتلون بعضهم البعض، والتاريخ شاهد على ذلك.
لكن الله المحب والرحيم الذي لا يتغير، جاء مرة ثانية ليتكلم مع أبناء أدم. يقول الرسول بولس في رسالته إلى أهل روما: ” وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا“. تكلم الله بالمحبة والفداء. تكلم الله بالرحمة لكل البشر الخاطئ. تكلم الله معنا في شخص السيد المسيح الذي جاء ليرشدنا الطريق إلى ملكوت الله ويهبنا السلام.
إذن، ماذا يجب أن أفعل لأحصل على هذا السلام؟

هل تريد أن تعرف أكثر عن يسوع المسيح رئيس السلام؟ انقر هنا