يؤمن المسيحيون في كل مكان بالعالم بحقيقة واحدة لا يمكن تجنّبها، وهي أن السيد المسيح صُلب ومات ودُفن ثم قام من الموت ثانياً في اليوم الثالث.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا كان يجب أن يموت ؟؟ إجابة هذا السؤال وفهمه، يعطي لنا المفتاح لحياة فيّاضة مثمرة. فتعالوا معي نكتشف معاً إجابة هذا السؤال الخطير.
1- عندما خلق الله سبحانه الإنسان (رجل وامرأة)، كانوا كاملين في كل شيء. وفي الواقع، كانوا أعظم خليقة العالم. وعندما نفخ الله فيه روحاً خالدة، أصبح الإنسان كائناً حياً. وكان أبوانا الأولين يتمتعان بعلاقة حميمة غير مكسورة مع الخالق القدير. ثُمَّ قَالَ اللهُ : «لِنَصْنَعِ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا، كَمِثَالِنَا، فَيَتَسَلَّطَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ، وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ، وَعَلَى الأَرْضِ، وَعَلَى كُلِّ زَاحِفٍ يَزْحَفُ عَلَيْهَا». (سفر التكوين 1: 26)

3- كل الأخطاء في حياتنا سببت انفصالنا عن الله خالقنا. فالله قدوس لا يسمح بأي شر في محضره، ولأن الله عادل لذلك وجب عقاب الخطية التي ارتكبناها. وعقاب الله للخطية هو موت أبدي وهذا الموت ليس موتاً جسدياً فقط بل موتاً روحياً أيضاً، عذاب أبدي وانفصال تام من حضور الله العلي الذي كله صلاح وجود. مَصِيرَ النَّاسِ الْمَحْتُومَ، هُوَ أَنْ يَمُوتُوا مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ تَأْتِي الدَّيْنُونَةُ. (العبرانيين 9: 27)
4- لا شيء بمجهوداتنا البشرية يقدر أن يعبر بنا هوة الانفصال بين الله، الذي هو كامل في كل شيء، وبيننا نحن الخطاة. لا توجد أعمال صالحة كافية، طقوس، فلسفة أو حتى تضحيات شخصية قادرة على تطهير قلوبنا وإعطائنا سلام الله. إِنَّمَا خَطَايَاكُمْ أَضْحَتْ تَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِلَهِكُمْ، وَآثَامُكُمْ حَجَبَتْ وَجْهَهُ عَنْكُمْ، فَلَمْ يَسْمَعْ. (إشعياء 59: 2)


صديقي العزيز، إن قبولك لخلاص المسيح هو أمر ضروري لاستلام بركات الله وضمان حياة الخلد في الجنة، فهل تقبل هذه الدعوة للخلاص؟ من فضلك لا تؤجل قرارك!
لقد مات لكي ما يُغْفَر لنا
لقد مات ليجعلنا صالحين
لكي ما نذهب في الأبدية للسماء
مخلّصين بدمه الثمين
كملخّص لما سبق
يؤمن المسيحيون بأن السيد المسيح صُلب ومات ودُفن ثم قام من الموت ثانياً في اليوم الثالث وكان سبب موته هو التكفير عن الذنوب التي عملها البشر واستحقوا بسببها عقاب الله العادل. فالمسيح أخذ العقاب على نفسه ومات ولكنه قام في اليوم الثالث منتصرا على الموت محققا العدالة الإلهية والبراءة للمؤمن.



