“
لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ. لاَ تَتَلَفَّتْ لأَنِّي إِلهُكَ. قَدْ أَيَّدْتُكَ وَأَعَنْتُكَ وَعَضَدْتُكَ بِيَمِينِ بِرِّي.
1. ” لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ ” الكلمات الافتتاحية، “لا تخف”، تدعونا على الفور إلى التخلي عن الخوف. الخوف هو عاطفة قوية يمكن أن تشلنا، وتضلل حكمنا، وتجعلنا نفقد رؤية حضور الله. لكن الله لا يأمرنا فقط بعدم الخوف – بل يعطينا السبب الذي يجعلنا لا نحتاج إلى الخوف: إنه معنا. عندما نتذكر أن الله معنا، يمكننا مواجهة أي شيء. فكما قال أحد الحكماء هذه المعادلة: الإنسان + الله = الأغلبية الساحقة. فخالق الكون، الذي يحمل كل الأشياء بين يديه، ليس بعيداً أو منفصلاً عنا. إنه حاضر معنا في كل لحظة، وفي كل محنة، وفي كل موسم من الحياة. إن معرفة أن الله بجانبنا يحول الخوف إلى إيمان.
2. ” لاَ تَتَلَفَّتْ لأَنِّي إِلهُكَ ” يخبرنا الجزء التالي من الآية ألا نتحيّر، أو بعبارة أخرى، ألا نغرق أو نستسلم لليأس. من السهل أن نشعر بالانزعاج عندما لا تسير الحياة كما نتوقع – عندما نواجه صعوبات أو تحديات أو معاناة. لكن الله يعطينا سببًا آخر للبقاء أقوياء: إنه إلهنا. هذا إعلان شخصي للغاية. الله ليس مجرد قوة بعيدة وغير شخصية؛ إنه إلهنا، ملتزم بنا، ومهتم برعايتنا. ولأنه إلهنا، يمكننا أن نثق في أنه يعمل لصالحنا، حتى عندما لا نستطيع رؤية الصورة الكاملة. الله لديه القدرة على جلب السلام وسط الفوضى، وهو أمين لوعوده.
3.
4. ” وَأَعَنْتُكَ ” إن هذا الوعد بالمعونة مطمئن للغاية. فالله لا يقوينا فحسب؛ بل يساعدنا أيضًا بطرق عملية وملموسة. في بعض الأحيان نشعر وكأننا مضطرون إلى معرفة كل شيء بأنفسنا، لكن الله يريد منا أن نعتمد عليه للمساعدة. فهو موجود ليرشدنا ويدعمنا ويوفر لنا ما نحتاج إليه بطرق لا نستطيع حتى تخيلها في كثير من الأحيان. قد لا يبدو العون الذي يقدمه الله كما نتوقع. قد يأتي ذلك في هيئة موارد غير متوقعة، أو أشخاص يدخلون حياتنا في الوقت المناسب، أو ببساطة السلام الذي يأتي من معرفة أنه هو المسيطر. أياً كانت الطريقة، فإن معونة الله هي دائماً بالضبط ما نحتاجه.
5. ” 
إن هذا الوعد مخصص لكل من آمن بالرب يسوع المسيح مخلصاً ورباً على حياته، أي وثق فيه وطلب قيادته وإرشاده. ونتيجة لهذا الإيمان وهذه الثقة، ندرك بأن الله معنا. لسنا نصارع وحدنا، بل مع الله نستمد الراحة ونجد السلام في حضوره معنا.
يا صديقي المؤمن، في وقت الخوف ذكّر نفسك أن الله هو إلهك. وهو يحبك شخصياً. دع هذه الحقيقة تشجعك وتمنحك الأمل. وعندما تشعر بالضعف، لا تحاول أن تتغلب على الصعوبات بمفردك. اطلب من الله قوته. ثق أنه سيمنحك ما تحتاجه لمواجهة كل تحد، فيمكنك السير بثقة بالإيمان، مدركًا أنك آمن في محبته وقوته
صلاة:

في اسم الفادي العظيم يسوع. فذكّرني بوعودك في وقت المحن. أمين
