“
تركت صديقي وأنا أفكر كيف أعلو فوق المشاكل، ولا أدعها تسبب الإحباط والاكتئاب والفشل؟ تذكرت وعد المسيح الجميل في الإنجيل وهو يقول لأتباعه ” سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ.” الإنجيل بحسب يوحنا 27: 14 . فأخذت أسئل نفسي، هذا وعد جميل، ولكن كيف أجعل قلبي لا يضطرب
هنا اكتشفت كيف يمكن أن أتعلم من مريم أن اجعل سلام الله يدوم في قلبي.
استخدمت مريم 3 إدراكات أو قوى موجودة لدينا وتمرنت عليها. فقد استخدمت الذاكرة، والمشاعر وأيضا الذكاء المنطقي. فتقول الآية السابقة أنها:
كانت تحفظ جميع هذا الكلام – الذاكرة
كانت تحفظ هذا الكلام في قلبها – المشاعر
كانت تفكر في جميع هذا الكلام – الذكاء أو المنطق
الذاكرة
صديقي، تذكّر الرب يسوع وما عمله من أجل خلاصك الأبدي، لقد حمل عنك عقاب خطاياك، وضمن لك الحياة الأبدية بل لم يتركك وحيدا في هذه الأرض وإنما أرسل لك روحه المعزي ليرشدك الطريق. تذكّر كيف رتب لك الوسيلة لتعرف أكثر عنه وتتعرف به، والأشخاص الذين وضعهم الله في طريقك لتتعلم الإيمان الحقيقي. تذكّر وعوده الجميلة لك في كل صباح لتشجعك وترفعك فوق مشاكل اليوم وصعابه. احفظ كل هذه الوعود وكررها لنفسك ولروحك.
المشاعر
إن من يحب لا ينس كلمات حبيبه، بل يقدرها ويحفظها غالية في قلبه. لقد أحبك الرب يسوع وقد جاء إلى الأرض من أجل أن يعيد العلاقة المقطوعة بين الله القدوس والإنسان الخاطئ. ولكي يمحو مشاعر الخوف من القلب. وأثبت لك أنه قادر على تنفيذ وعوده جميعها عندما أعلن على الصليب بأن العمل قد أُكمل والعلاقة المكسورة قد أُصلحت بالإيمان به. إن محبة الله من كل القلب تحفظ حياتك من عواصف الحياة. فيقول الرسول بولس “مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ ”
الذكاء أوالمنطق

أدعو الله أن يثبّت عقلك وقلبك وفكرك في وعوده الجميلة حتى في وسط صعاب هذا العالم ومشاكله.
