
أما العشّار أو العشّارون فهم فئة من اليهود كانوا يعملون لحساب الدولة الرومانية في ذلك الوقت. وكانت مهمتهم جمع الضرائب من باقي الشعب وتحصيلها لحساب الرومان. وبالطبع كان العشّارون مكروهين من اليهود لأنهم كانوا يمثلون سيادة روما. وكثيراً ما كان العشّارون يغالون في تقدير الضرائب فيضعوا الفائض في جيوبهم. وكان معلمو اليهود يضعون العشّارين واللصوص في صف واحد.
أما السيد المسيح فقد أعطى مثلاً قارن فيه بين الفريسي والعشّار، ووصف كيف أن الفريسي جاء إلى الله مفتخراً بصومه وزكاته وصلاته ومحتقراً الآخرين وخصوصاً العشّار الجار، في حين أن العشّار جاء ليصلي إلى الله ولكنه لم يقدر أن يرفع عينيه للسماء بسبب ذنوبه وطلب من الله أن يغفر له خطاياه الكثيرة بعد أن اعترف بها وتركها. فقال السيد المسيح تعقيباً على المثل بأن الله سمع صلاة العشّار التائب عن ذنوبه وغفر له. ولم يلتفت الله إلى صلاة الفريسي المتكبر والمفتخر بأعماله لأن قلبه شرير مليان بالكراهية للآخرين.
فلنسأل الله إذن، أن يساعدنا لنأتي إليه كما جاء العشّار، معترفين بذنوبنا وطالبين غفران الله ورحمته. فهو علاّم الغيوب يعلم ما في قلب الإنسان.
