
قوة جبارة
إن من يؤمن بالمسيح من كل قلبه، يأخذ منه قوة جبارة يتغلب بها على كل ضعف، وكل خوف. ومن ثم، يقدر الإنسان المؤمن أن يقدم حياته للمسيح، ولو تطلّب الأمر منه أن يموت من
لماذا الخوف؟
لكن، لماذا إذن نخاف ونحن محفوظون في يد الله القدير؟ يقول السيد المسيح في الإنجيل بحسب لوقا12: 7 “أن شعور رؤوسنا جميعها 
ولماذا نخاف إن كان الله قد سر بأن يعطينا الملكوت السماوي كما أعلنه لنا السيد المسيح في الإنجيل، وكرر الرسول بطرس على أسماعنا هذا المبدأ في رسالته الأولى 1: 18 “فقد افتدينا لا بأشياء تفنى بفضة أو ذهب، بل بدم كريم، دم المسيح.”
ليتنا لا نشك في أن يده القوية تهب النعمة للذين يحبونه. وهو إن كان يسمح في حكمته بأن نجوز في التجارب الصعبة، إنما يفعل ذلك ليتمجد خلال الألم فنراه قويا معنا، واهبنا إيانا قوة للاحتمال. ولنا هذا الوعد الصادق الذي يقول ” وَلكِنَّ اللهَ أَمِينٌ، الَّذِي لاَ يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ، بَلْ سَيَجْعَلُ مَعَ التَّجْرِبَةِ أَيْضًا الْمَنْفَذَ، لِتَسْتَطِيعُوا أَنْ تَحْتَمِلُوا.”
أخي، أختي لا تدع الخوف يسيطر عليك، بل ثق في أن الله الذي دعاك وخلصك من ذنوبك وخطاياك لن يدعك تهلك بل قدم لك العديد في الوعود الصالحة والأمينة التي إن تمسّكت بها لن يخيفك التهديد ولن تتزعزع في وسط المشاكل والألم، لأن الله بذاته معك يهمس في أذنك قائلاً: “فَإِنَّ الْجِبَالَ تَزُولُ، وَالآكَامَ تَتَزَعْزَعُ، أَمَّا إِحْسَانِي فَلاَ يَزُولُ عَنْكِ، وَعَهْدُ سَلاَمِي لاَ يَتَزَعْزَعُ.”