
– واحد. يؤمن المسيحيون بإله واحد. الله الخالق الذي خلق السماوات والأرض وما عليها والبحار وما فيها. الله بذاته أعلن عن هذه الحقيقة التي بيّنها لنبيه إشعياء فقال سبحانه: “أَنِّي أَنَا هُوَ. قَبْلِي لَمْ يُصَوَّرْ إِلهٌ وَبَعْدِي لاَ يَكُونُ. 11أَنَا أَنَا الرَّبُّ، وَلَيْسَ غَيْرِي مُخَلِّصٌ.” نبوة إشعياء 43: 10-11
– اثنان. يحوي كتاب الله الذي أنزله على أنبيائه ورسله – الكتاب المقدس- على عهدين أو جزئين. العهد القديم أي التوراة وفيها كل النبوات التي تتحدث عن مجيء مخلّص إلهي ليحل مشكلة الذنوب والمعاصي التي فصلت الإنسان المذنب عن الله القدوس الطاهر. ثم العهد الجديد الذي يعلن مجيء هذا المخلّص ويقدم الوسيلة للانتفاع بالحل الإلهي والحصول على سلام الله.
–
– أربعة. هناك أربع تصنيفات للمعاصي كما نجدها في كلام الله وهي: الذنوب. وهي افعال التعدي وكسر وصايا الله مثل السرقة والزنا، والشرك بالله أي عبادة ألهة أخرى مثل المال، أو السلطة. ثم الخطايا وهي الفشل في تحقيق ما يطلبه الله منا مثل عدم محبة الله الواحد الذي أعطانا بركات كثيرة يومية، أو الأخرين الذين خلقهم الله أيضا، أو عدم السلوك بطهارة في الحياة. ثم هناك الأفكار الشريرة مثل الشهوة الردية والحسد. وأخيرا السهوات أي الخطايا والذنوب التي نرتكبها بدون أن نشعر. فيقول النبي داود في المزمور رقم 19 “اَلسَّهَوَاتُ مَنْ يَشْعُرُ بِهَا؟ مِنَ الْخَطَايَا الْمُسْتَتِرَةِ أَبْرِئْنِي.”
– خمسة. قدم اللاهوتيون المصلحون من المسيحيين ملخصاً للإيمان المسيحي في خمس نقاط هامة متفردة لكي نحصل على رضى الله القدوس وهي: كفاية كلام الله في الكتاب المقدس، أي أن الكتاب المقدس معصوم من كل خطأ أو تدخّل بشري لأن الله هو الحافظ لكلمته وفيه نعرف كل ما نحتاجه للحياة المباركة. كفاية المسيح، أي أن بالإيمان المسيح وحده نقدر أن نتحرر 
والآن يا صديق بعد أن وصلت إلى هذا الحد من القراءة، لقد أصبحت شخصا أخر، فقد عرفت شيئاً لربما لم تعرفه من قبل وهذا يجعلك مختلفاً عما كنت عليه قبل القراءة. فماذا يكون رد فعلك عن هذه الحقائق التي قدمتها لك؟ الحكمة تقول: 7مَخَافَةُ الرَّبِّ رَأْسُ الْمَعْرِفَةِ، أَمَّا الْجَاهِلُونَ فَيَحْتَقِرُونَ الْحِكْمَةَ وَالأَدَبَ. وكذلك اسمع قول السيد المسيح في الإنجيل بحسب يوحنا والفصل الخامس يعلن: ” اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ، بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ.” إن أردت أن تعرف أكثر فلا تتردد في الكتابة لي بأسئلتك، فأنا أرجو لك الخير والبركة.
كملخص لما سبق
وهي كالآتي: كفاية كلام الله في الكتاب المقدس لمعرفة ما يطلبه منا. كفاية المسيح الذي قدم نفسه كفارة كاملة عن خطايانا. كفاية الإيمان بالمسيح للحصول على الخلاص بسبب عمله التام. كفاية النعمة أي أن نعمة الله تغطي المذنب بالكامل فيتبرر. وأخيرا مجد الله يعلو ويظهر عندما نحمده على نعمته وخلاصة الأبدي.
