في برنامج تلفزيوني عن السياحة والفنادق، أخذنا مقدم البرنامج في رحلة شيقة وزيارة لأحد المعالم السياحة الجميلة، وذلك من خلال رحلة أسرة ترغب في الاستمتاع بالإجازة. وبالطبع لا تكتمل الإجازة إلا بوجود فندق مريح يخدم احتياجات الأسرة بالكامل. ولفت نظري مشهد ضاحك،

عندما توقفت سيارة الأسرة أمام باب الفندق. ففتح الزوج باب السيارة وقفز بسرعة واخذ يخرج الحقائب الكبيرة لأسرته الصغيرة. حاول أن يحمل عدة حقائب في وقت واحد بينما أخذت الأسرة تراقب ما يحدث. وفجأة ظهر أحد العمال وحاول أن يوقف الزوج الذي حاول المراوغة منه إلى أن آتى واحد من موظفي الفندق ليشرح للأسرة، بأن مهمة العامل هي أن يحمل الحقائب من السيارة إلى باب الغرفة وذلك كخدمة من الفندق لعملائه. ضحكت كثيراً وأنا أتخيل المجهود الذي بذله الزوج في حمل الحقائب الثقيلة، ليجد في النهاية أن هناك من يحمل العبء عنه، وبالمجان!. راح ذهني إلى وعد قدمه السيد المسيح لمستمعيه، وقد دونه الرسول متى في الإنجيل في الفصل الحادي عشر، عندما قال:” تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ.”
أخذت أفكّر في هذا الوعد. أنه مقدم لكل شخص متعب، مهموم ومنهك بسبب الأحمال والقلق. والواقع أن هذا الوعد هو لجميع الناس. فمن منا لا يندم على واقعة في الماضي سببت الألم، ويرغب في مسحها من الأذهان ولكن لا يقدر فيعيش الذنب. من منا لا يواجه مشاكل عاتية في الحاضر ويحتاج حلولاً لها. وكأن أحمال الماضي، وظروف الحاضر لا تكفي فهناك الكثير منا أيضاً يخاف من المستقبل. صحة تتدهور، أو ضائقة مالية تتضخم، أو مستقبل غير مضمون بالمرة في ظروف اقتصادية متقلقلة. إذن أنا لا أبالغ ان قلت بأننا جميعاً تحت هذا الوصف “متعبين” و”ثقيلي الأحمال” وكلنا نأتي في نهاية اليوم إلى سؤال هام: يا ترى كيف سأواجه هذه المشكلة؟ وكيف أتخلص من هذا العبء الرهيب؟ وكم من ليالي هرب النوم من جفوننا ونحن نحاول أن نصل لنتيجة تريحنا في هذه الدنيا الصعبة!
قدم لنا السيد المسيح هذا الوعد الجميل بالراحة والطمأنينة. لم يقدم هذا الوعد إلى تلاميذه فقط بل هو مقدم للجميع لأن يسوع المسيح هو، هو أمس واليوم وإلى الأبد. لم يتغير ولن يتغير. إنه الوحيد القادر أن يعد وأن يفي بالوعد. هو قال لمن يأتي إليه بأنه سيعطيه الراحة والسلام، الشفاء والغفران، الحرية والاكتفاء. لربما يجيب الطلب بصورة نتوقعها، ولكن في بعض الآحيان يجيب سؤالنا بالانتظار لأن لديه وقتا أفضل ليحقق لنا هدفا أعظم وأسمى من كل توقعاتنا. وفي كل الأحوال، يعلن السيد المسيح بأن سلامه الذي يفوق كل الوصف سيحفظ عقولنا المتعبة من التفكير وقلوبنا المريضة من القلق والخوف. إن أتينا إليه!
فهل تأت إليه صديقي وتطلب راحته من تعبك؟ وهل تأتين إليه أختي بكل أحمالك وتطلبين عونه؟
إنه جاهز للعمل. يغفر الخطايا ويحل المشاكل ويرفع الهموم. لا داع لحمل الأتعاب والانحناء تحت الهموم وعندنا من يحملها عنا.
إنه الرب يسوع المسيح مخلصنا وحبيبنا

والآن، ها هي فرصتك للحديث معنا عما تفكّر فيه

يا صديق، نحن نريد أن نساعدك في رحلة الإيمان. الخطوة التالية هي أن ترسل لنا برغبتك في المعرفة والإيمان لنتواصل معك، فنشجعك ونصلي من أجلك. نحن نتعامل بحرص وسرية مع كل رسائل الأصدقاء