
الثقة في وعد الله
إن مغفرة الخطايا تستند على وعود الله في الكتاب المقدس، وليس على مشاعرنا أو أفعالنا. عندما نعترف بخطايانا ونضع إيماننا في يسوع المسيح، فيغفر لنا الله تمامًا.
1 يوحنا 1: 9: “إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم”. تضمن هذه الآية المغفرة لأي شخص يعترف بخطاياه أمام الله بصدق.
وقد قدم الرب يسوع المسيح مثالاً عملياً على هذا الأمر، فقال: أن إنسانا خاطئاً ذهب ليصلي، ولكنه لم يقدر أن يرفع عينيه للسماء وبقلب متواضع تائب، رفع دعاء لله قائلاً: ” اللّهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ.” فقال الرب يسوع انه ذهب إلى بيته مبرراً (الإنجيل بحسب لوقا 18: 14).
كذلك، تكلّم النبي إشعياء بكلام الله وقال في الفصل الثالث والأربعين والآية 25: ” أَنَا أَنَا هُوَ الْمَاحِي ذُنُوبَكَ لأَجْلِ نَفْسِي، وَخَطَايَاكَ لاَ أَذْكُرُهَا».” فيعد الله بتطهير وتجديد أولئك الذين يأتون إليه بإخلاص.
الإيمان بعمل يسوع

الراحة في نعمة الله
لا يعتمد غفران الله على مدى صلاحنا أو استحقاقنا بل على نعمته. إذا أتيت إلى الله بالتوبة والإيمان، يمكنك الراحة في حقيقة أنه غفر لك. في مزمور 103: 12 يقول الملك داود: “كَبُعْدِ الْمَشْرِقِ مِنَ الْمَغْرِبِ أَبْعَدَ عَنَّا مَعَاصِيَنَا.”. فالله يزيل خطايانا بالكامل ولا يحسبها علينا بعد الآن. ليس ذلك فقط بل يعلن النبي ميخا 7: 19: ” وَتُطْرَحُ فِي أَعْمَاقِ الْبَحْرِ جَمِيعُ خَطَايَاهُمْ.”. تُظهر هذه الصورة الطبيعة الكاملة والنهائية لمغفرة الله. وقد كتبت واحدة من المؤمنات قائلة: يأخذ الله الذنوب والخطايا التي اعترفنا بها وتركناها ويلقيها في بحر عميق، ثم يعلّق يافطة تقول “ممنوع الصيد”. الله لا يذكر الذنوب التي غفرها.
شهادة الروح القدس

بعض الخطوات العملية لتأكيد ثقتك في غفران الله لك:
– اعترف بخطاياك بانتظام: طوّر عادة الاعتراف بخطاياك لله والثقة في غفرانه. لا تترك يومك ينتهي دون مراجعة نفسك، اسأل الله أن يكشف لك عن أي خطية أو ذنب عملته واعترف به واتركه، واطلب غفران الله. الله سيغفر لك. وبطبيعة الحال، لا يمكن أن يفعل المؤمن الخطايا عامدا ويكررها، ثم يطلب غفران الله.
– ادرس في الكتاب المقدس: اقرأ وتأمل في المقاطع التي تتحدث عن الغفران، مثل مزمور 51، وإشعياء 43: 25، و1 يوحنا 1: 9.
– صلِّ من أجل التأكيد: اطلب من الله أن يمنحك السلام والثقة في مغفرته.
– اطلب الشركة المسيحية: أحط نفسك بالمؤمنين الآخرين الذين يمكنهم تشجيعك في إيمانك.
صلاة
“يا رب أشكرك من أجل وعودك الصادقة والأمينة في الكتاب المقدس. أنت تغفر لي ذنوبي لأن يسوع قد حمل عقابها عني. أنا أؤمن بخلاص يسوع لي. ساعدني يا رب أن أعترف بذنوبي وأتركها، وقوني على العيش بحسب كلامك بقوة روحك القدوس، وأعطني السلام الحقيقي والراحة في كلمتك بأن خطاياي قد غُفرت. في اسم يسوع. أمين“