
اتباع النور
في قصة الميلاد، نرى النور الذي يقود للحق والمعرفة. علماء المشرق شاهدوا نورا لامعا في السماء قادهم لبيت لحم، الرعاة في ظلام الليل
اعتراف مدهش
فماذا قال يسوع عن نفسه: «أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ». هذه عبارة مذهلة، ولكنها حقيقية في كل تفاصيلها. الرب يسوع المسيح لم يقل بأنه نور من ضمن عدة أنوار موجودة في العالم. بل هو النور الحقيقي والوحيد الذي يحتاجه العالم لأنه هو الله. مزمور 27 المرنم يقول: الرب نوري وخلاصي. أيضا من المهم أن نعرف بأن يسوع لم يقل أنا النور في أورشليم، أو في إسرائيل بل هو نور العالم أجمع. وبطبيعة الحال، من اعلان المسيح نعرف أن العالم بطبيعته مظلم بدون نور المسيح. وأسباب الظلمة الروحية للعالم هي الخطية والشر. هناك انفصال بين الله مصدر النور والعالم المليء بالشر مثل سحابة سوداء في يوم شتوي كئيب تحجب نور الشمس. وأيضا، ليس هناك أمر أسوء من الشعور بالذنب والندم بسبب أخطاء عملناها في الماضي فهي تسجننا في زنزانة مظلمة. هناك أنوار تحاول ان تهدئ من مشاعر اليأس والخوف التي نشعر بها مثل: الفلسفة، المنطق، المخدرات، التسلية. ولكنها جميعاً تفشل على المدى البعيد، فأخطائنا لديها القدرة على مطاردتنا في الحياة. وفي النهاية سنعطي حسابا عن حياتنا.
لكن المسيح هو النور الوحيد الحقيقي الذي جاء لينير العالم وهو مصدر الحياة أيضا
يسوع المسيح هو نور الحق الذي يطرد ظلمة الكذب.
يسوع المسيح هو نور الحكمة الذي يطرد ظلمة الجهل.
يسوع المسيح هو نور القداسة الذي يطرد ظلمة عدم النقاء والقذارة
يسوع المسيح هو نور الفرح الذي يطرد ظلمة الخوف واليأس.
يسوع المسيح هو نور الحياة الذي يطرد ظلمة الموت.
جاء يسوع المسيح لكي يخلصنا من عقاب ذنوبنا، بالموت نيابة عن المذنبين ويحقق العدالة الإلهية، هو يقدم لنا حياة أفضل، هنا والان. كيف ذلك؟
نتائج مبهرة
يكمل المسيح اعلانه المدهش بقوله: مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ.

ما نحتفل به هنا اليوم هو ذكرى دخول المسيح لأرضنا بالميلاد، ولكنه ليس طفلاً الآن بل هو قوي قادر على عمل المعجزات. وبعد أن تمم الفداء، قام من الأموات وصعد للسماء حيث عرش الله العظيم. المسيح يقود المؤمنين به بقوه روحه القدوس وبكلمته المقدسة (الكتاب المقدس). المؤمنون عبر السنين يشهدون قائلين: سِرَاجٌ لِرِجْلِي كَلاَمُكَ وَنُورٌ لِسَبِيلِي.
أصدقائي، أرجو لكم احتفالا بهيجا ونحن نشكر الله على مجيء المسيح ليضيء لنا الطريق، فلنتبعه ونثق به فيملأ حياتنا بالنور.
عيد ميلاد مجيد.