سارة

SarahBorder-top

سارة – امرأة إيمان

التكوين 18: 1-15؛ 21: 1-7


SarahStudy002TentLO

spices

سارة – امرأة إيمان
كانت سارة سيدة كرم وضيافة. فماذا عنك يا أختي؟ هل أنت مشهورة بكرمك وسخائك؟


ظروف القصة
كانت مدينة أور الكلدانيين تقع على ضفة قناة سابقة لنهر الفرات في منطقة جنوب العراق الحالي. وكان الكلدانيون باعتبارهم طبقة علماء، قد ابتدعوا الخط الإسفيني الذي يعد من أقدم أشكال الكتابة. ويؤكد الباحثون على كون أور مركزا لعبادة القمر، مما يعنى أن أجداد سارة كانوا مشركين – أي مؤمنين بتعداد من الآلهة. أما إبراهيم – الجد الأعلى للشعبين العبراني والعربي – فقد أطاع أمر الله بالهجرة مع زوجته سارة من أور لاستيطان أرض كنعان، الأرض التي وعد الرب بأن يهبها له.

ضيافة الملائكة – قصة سارة

بدا هذا اليوم مثل كل الأيام، والشمس تتوهج في سماء تشبه الصلب، والحرارة تمنع من أي نشاط. كنا نتمتع بظل الأشجار العظيمة بممرا حيث خيّم زوجي وسيدي إبراهيم هارباً من الحرارة. وإذا بزوار ثلاثة ظهروا في سديم الأفق، رجال ذوو وقار، غير أنهم كانوا غرباء بالنسبة لنا. وأسرع إبراهيم لاستقبالهم فرحب بهم ترحيبا قلبياً مهذباً. وبعد مدة قصيرة عاد إلى الخيمة، وكان من الواضح أنه أراد أن يستقبلهم استقبالاً جيداً.

فقال لي: هيا أسرعي واعجني ثلاث كيلات من أفضل الدقيق ثم اخبزيها!

SarahStudy001jugLo
وبينما كنت مشغولة بالخبز، أسرع إبراهيم إلى القطيع فاختار عجلاً رخصاً طيباً وأعطاه أحد الغلمان، وأخذ أيضاً زبداً ولبناً. وبعد قليل قدم لضيوفنا المجهولين وجبة تناسب الأمراء. وأعترف أني كنت أتساءل عن الدافع لهذه المعاملة المتميزة – ودفعني الفضول لأقف قريبة من الخيمة لأتمكن من الاستماع إلى حديثهم.

إني أرجع إليك في مثل هذا الوقت من السنة القادمة فتكون سارة زوجتك آنئذ قد ولدت لك أبنا قال هذا كبير زوارنا بصوت مليء بسلطة لم أسمع مثلها من قبل. ولكن كم بدت لي هذه الفكرة لغوا! ذلك أن عمر زوجي كان يقترب من مئة سنة، كما أني قد تجاوزت سن الإنجاب بكثير. ولكني أندم الآن أني ضحكت في نفسي عندما فهمت موضوع حديثهم.

لماذا ضحكت سارة قائلة: «أحقا ألد ابنا وقد بلغت سن الشيخوخة؟»

وكأن كلام الزائر صوت بوق لا يمكن استرجاعه، فارتجفت ذعراً. فكيف استطاع هذا الرجل أن يدرك ما كنت أفكر فيه في داخلي؟

ثم استمر الرجل قائلا: أيتعذر على الرب شيء؟ فكرر زعمه الأول أني سألد ابناً بعد سنة تقريباً.

أن يكون لي ابن – ووارث لجميع البركات التي منحنا الله سبحانه – هذا هو اشتياقي في أعماق قلبي الذي كان سبب حزن هائل في زواجنا. وفي يأسي كنت قد أقنعت إبراهيم سابقا بإنجاب طفل من جاريتنا هاجر، لكن نتيجة لهذه الخطة أصابني وأصاب هاجر أسى عظيم. ذلك أن قلبي امتلأ حقداً على هاجر حتى اضطرت مؤقتاً إلى الفرار مني. وعندما عادت بابنها إسماعيل، أدركت أن الله قد وعده ببركة عظيمة. جرت هذه الأحداث قبل أربع عشرة سنة، فسلمت كل أمل في إنجاب طفل قبل مدة طويلة.

كم من الذكريات الأليمة أثارها توبيخ الرجل! حاولت أن أخبّأ عدم تصديقي فأنكرت سخريتي، لكنه استطاع بشكل أم بآخر أن يدرك أفكاري، فألح على زعمه قائلاً:” بل ضحكت”

ثم أدركت أن كتم الأمر لا فائدة فيه. فلم يعد الضيوف الثلاثة رجالا عاديين، ولم يكن هذا اليوم مثل الأيام العادية. أيقنت يقينا أن الرجلين منهم كانا ملاكين مرسلين من عند الله. أما الثالث – الأعجب والأعظم منهم – فمن يستطيع أن يقول من هو؟ أحيانا أجرؤ على الفكرة أنه كان الرب نفسه الذي نزل ليحدثنا في ذلك اليوم العظيم.

وبعد مدة سنة – كما أعلن لنا عنه – كان لي سبب للضحك من جديد. لكن قلبي امتلأ الآن ضحك فرح وسرور، لا ضحك سخرية. وأخيرا منحنا الله أبنا أنا وزوجي، في محبته ورحمته العظيمتين. وما ترى الاسم الذي أسميناه به؟ بطبيعة الحال: إسحاق! ومعناه: يضحك. أرجو أن تضحكي معي صديقتي، وأن يضحك معي كل من يقرأ هذه القصة فرحا بأن إلهنا هو إله المستحيل – لا يتعذر عليه شيء!

للتأمل

يعلمنا الكتاب المقدس ضيافة الغرباء، مشيرا إلى أن بعضهم أضافوا هكذا الملائكة دون علمهم. (الرسالة إلى العبرانيين 13: 2).

ما موقفك من الضيافة والترحيب بالوافدين في بيتك؟ هل أنت مشهورة بكرمك ولطفك أم تحرمي على نفسك وغيرك بركة السخاء؟

لم تشتهر سارة بالضيافة فقط، وإنما أيضا بطاعتها لزوجها. (رسالة بطرس الأولى 3: 5-6).

كيف يمكن أن تتقدمي في الخضوع لله ولمشيئته بالنسبة لحياتك؟ وإذا كنت متزوجة، ما العلاقة بين خضوعك لله واستعدادك لطاعة زوجك؟

رغم أن سارة تُحمَد في الكتاب المقدس على إيمانها، إلا أنها لم تكن كاملة، كما يتبين من قصتنا.

إن الله بصدد تتميم العمل فينا كلنا. إذا كنت مؤمنة، فاتخذي بعض الوقت لتتأملي في بعض الدروس الأساسية التي علمها لك الرب في السنة الماضية. راجعي رد فعلك على قيادته سبحانه واطلبي منه أن يستمر في العمل في حياتك لتصبحي امرأة نعمة وإيمان.

وفي العهد القديم، قبل ولادة المسيح بقرون، نرى شخص الثالوث الثاني الأزلي يتدخل في حياة الأفراد كما تدخّل في ذلك اليوم الخطير في التاريخ.

ما هو موقفك من الثالوث وخاصة من يسوع المسيح ابن الله؟ كيف تؤثر هذه المعرفة في إيمانك بالله؟

كِسَاؤُهَا(المرأة الفاضلة) الْعِزَّةُ وَالشَّرَفُ، وَتَبْتَهِجُ بِالأَيَّامِ الْمُقْبِلَةِ.

الأمثال 31: 25

SarahStudy002breadplate
SarahBorder-BOTTOM

اترك تعليق

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>