
اذن يبقى السؤال الهام: من هو يسوع المسيح؟ وماذا يقول الكتاب المقدس عنه؟ وكذلك من عاصروه؟
يسوع هو الكائن الأزلي.

أسماء يسوع المسيح وألقابه.
قبل أن يبدأ يسوع المسيح خدمته العلنية، ظهر النبي يوحنا المعمدان ليعد الطريق للبشارة. فلما سأله اليهود عن نفسه، اقتبس نبوة إشعياء ليقول: ” أَنَا صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: قَوِّمُوا طَرِيقَ الرَّبِّ، كَمَا قَالَ إِشَعْيَاءُ النَّبِيُّ“. (يوحنا 1: 23) لقد وضّح يوحنا جيدا بأنه جاء ليعد طريق الله، ولهذا قال عن يسوع المسيح: وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ هذَا هُوَ ابْنُ اللهِ“. (يوحنا 1: 34) كان اليهود يدركون تماماً ان لقب ابن الله هو لقب الله نفسه. فعندما سأل رئيس كهنة اليهود يسوع المسيح عن هويته قائلاً: ” أَسْتَحْلِفُكَ بِاللهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ؟“. (متى 26: 63) ولما اعترف يسوع بصحة هذا اللقب، انتفض رئيس الكهنة ومن معه ومزق ثيابه واتهم يسوع 
لقد كشف يسوع المسيح عن هويته كابن الله للناس، أمن به الكثيرون، بينما رفضه البعض. ولكنه كان صادقاً دائماً في كلامه وفي إعلاناته.
وهناك الكثير من الألقاب التي استخدمها كتّاب العهد الجديد في وصف يسوع المسيح مثل: الرب. فاستخدم الرسل الكلمة اليونانية – اللغة السائدة أنذاك – كلمة “كيريوس – Kyrios” للتعبير عن الله وهي نفس الكلمة التي استخدمت للتعبير عن الله – “يهوه” في العهد القديم المكتوب باللغة اليونانية. أما في كتاب الرؤيا – أخر كتب العهد الجديد فيعلن السيد المسيح عن نفسه بقوله: “أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ“. (رؤيا 22: 13) ومن هو الأول والأخر إلا الله سبحانه الذي تكلّم عن نفسه في نبوة إشعياء فقال: ” أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ، وَلاَ إِلهَ غَيْرِي“. (إشعياء 44: 6).
الواقع انه هناك الكثير والكثير من الأسماء والألقاب التي استخدمها يسوع المسيح نفسه وكذلك رسله للتعريف بهويته الربانية، ولا يمكن ادماجها كلها في دراسة واحدة بل فقط نذكر بعض الأمثلة مثلما قال الرسول يوحنا:” وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ“. (يوحنا 20: 31)
صلاة
“أيها الرب الإله، أشكرك من أجل محبتك للبشر. أشكرك من أجل كلمتك – كلمة الحياة يسوع المسيح الذي جاء ليظهر لنا عطفك ومحبتك ورحمتك. ليس ذلك فقط بل جاء ليعطينا الحياة والسلام والعلاقة الصحيحة معك. ساعدنا أن نؤمن به بفعل قوة روحك القدوس يا الله. في اسم يسوع. آمين”
موضوعات أخرى: طبيعة المسيح الربانية – جزء 2
