“
وكأن الرب يسوع المسيح يقول: لا تخافوا الموت ولا سلطانه، لأن لي وحدي سلطان الحياة والموت.
“فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ” (يوحنا 1: 4).
دائمًا كان المسيح يقدم إعلانًا لاهوتيًا جديدًا عن شخصه في جملة: “أنا هو” التي قدمها كثيرًا في الإنجيل بحسب يوحنا البشير. وأقدم في مقالي هذا بعض النقاط الهامة.
1 – هل يملك المسيح قوة لقيامة الموتى؟
يعتقد البعض أن المسيح لابد أن يُؤذَن له أن يقيم الموتى أو أن يصنع المعجزات، ولكنه يعلن بكل وضوح أنه هو القيامة والحياة، فقدم المسيح مفهومًا جديدًا، فالقيامة هنا ليست حدثًا فحسب، بل أعلن المسيح أن القيامة شخص، ألا وهي نفس شخصه.
والسؤال: من هو الذي يحيي ويميت غير الله؟ فأعلن المسيح بصراحة قوية، أنه هو الله الذي له سلطان الموت والحياة، وهو الحي القيّوم الذي يملك الحياة في ذاته، هو الواحد مع الله الأب في الجوهر.
2 – القيامة من الموت:
نفهم من الكتاب المقدس أن هناك بُعدين إثنين لمفهوم القيامة من الموت.
أ – المفهوم الأول للقيامة:

ب – المفهوم الثاني للقيامة:
هي القيامة من الموت في اليوم الأخير، حيث يأتي الرب يسوع المسيح في مجيئه الثاني على السحاب، والأموات الذين ماتوا على إيمانهم بالمسيح ورجاء القيامة سيقومون من الموت. “لأَنَّ الرَّبَّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلًا.”
(رسالة تسالونيكي الأولى 4: 16)
3 – غلبة الموت:
حيث سبق وغلب الموت الإنسان حين أخطأ آدم وخالف الوصية. “وَأَوْصَى الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ قَائِلًا: «مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلًا، وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ.” (تكوين 2: 16 – 17)
فدخل الموت والفساد إلى كل الجنس البشري، فكان من اللازم أن تكون خطة الله أن يغلب الموت لصالح الإنسان الواقع تحت سلطة الموت، فجاء المسيح ليتجسد، ليذوق الموت بالجسد ويقوم بقوته وقيامته، فيبتلع الموت إلى غلبة.
ومع ذلك فبعد قيامة لعازر، وعاش لسنوات حياته الأرضية متمتعًا بمعجزة الرب يسوع المسيح بإقامته، إلا أنه مات في نهاية حياته كسائر البشر، ولكن قيامة المسيح للمؤمنين به في اليوم الأخير هي حياة أبدية مع المسيح ليس بها موت أو مرض أو جوع أو احتياج، بل حياة مجيدة، والأجساد المقامة ستكون مثل جسد الرب يسوع المسيح لتحيا به ومعه إلى الأبد.
4 – من آمن بي ولو مات فسيحيا:

صديقي، إنها أعظم فرصة أن ترى وتسمع إعلان الرب يسوع المسيح عن نفسه، أنه هو القيامة والحياة، فلم يتكلم أحد قبله أو بعده بهذا القول، وهو صادق أمين بأن يحيي كل ميت بالخطية وحكم الموت، ناقلًا إياه إلى الحياة والقيامة هنا روحيًا على الأرض بخلاص من الدينونة، وأبديًا بحياة مجيدة مع المسيح في السماء لكل من يقبل ويؤمن.
صلاة
“يا رب أشكرك من أجل هذا الإعلان المجيد. نعم أؤمن بأنك القيامة وأنت الحياة. تعال يا رب وأحيني من موت الذنوب والخطايا، وجدد فيّ رجاء القيامة الأبدية بالحياة معك في النعيم الأبدي. أمين”